أهمية دور التكنولوجيا في تدقيق الحسابات
أهمية دور التكنولوجيا في تدقيق الحسابات
طلال أبوغزاله
على مدار الثلاثين عامًا الأخيرة، تجاوزت التطورات التكنولوجية التي شهدناها أي توقعات سابقة، فالتكنولوجيا الرقمية أصبحت تتخلل حاليًا جميع أوجه حياتنا الشخصية والعملية. ولقد حققت المؤسسات مستوى شاملًا من الأتمتة والكفاءة في عملها، مما أدى إلى نشوء اقتصاديات كبرى، تتميز بوفرة الحجم والإنتاج باستخدام التكنولوجيا.
إن التكنولوجيا حاليًا هي جزء لا يتجزأ من عمل أي مؤسسة، ولقد سبق وقلت منذ فترة من الزمن أن العديد من المهن، مثل عالم المحاسبة الذي بدأت فيه، سيتطلب في المستقبل أعلى درجات الخبرات التكنولوجية ليؤدَّى بالشكل الصحيح. فقد أصبحت الحسابات في مجملها إلكترونية. بالإضافة إلى المحاسبة، تسللت التكنولوجيا إلى جميع أوجه النشاط التشغيلي لأي مؤسسة؛ من الموارد البشرية إلى المشتريات. إن التكنولوجيا منتشرة الآن في جميع المؤسسات، وستستمر في النمو. فنحن نشهد تجذّر تكنولوجيات جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، ونحن نتخلى عن قدر أكبر من التحكم لتساعدنا التكنولوجيا على اتخاذ القرارات.
حتى مدننا أصبحت أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا لبناء مدن جديدة مستدامة، في الوقت الذي يتطلب إيجاد حلول مبتكرة للتعامل مع النمو الحضري المتزايد، وتقديم الخدمات على نحو عادل لعدد متزايد من السكان. لقد كتبت مطولًا عن تطوير المدن الذكية في كتابي "المستقبل الرقمي الحتمي".
إذًا، أصبحت التكنولوجيا شعاع الضوء الذي نسير خلفه جميعًا. وهذا يعني بدوره أننا نعتمد أكثر فأكثر على التكنولوجيا. هذا الاعتماد المتزايد يعني أن التكنولوجيا يجب أن تتعرض لحوكمة وتدقيق بطريقة قوية وشفافة، وهو أمر لم يعد ممكنًا إخفاؤه أو التعامل معه بطريقة سطحية. لقد أصبح تدقيق التكنولوجيا أمرًا هامًا للمؤسسات لضمان أنها تؤدي القيمة المتوقعة، وتسيطر على المخاطر المؤسسية بفعالية. لقد أصبح تدقيق التكنولوجيا هامًا شأنه شأن التدقيق المالي والتدقيق التقليدي في الماضي، وهي خدمات قدمتها مؤسسة طلال أبو غزاله العالمية على مدى أكثر من نصف قرن.
إن الطلب المتزايد على تدقيق التكنولوجيا كما أراه في شركتي لاستشارات تكنولوجيا المعلومات، شركة طلال أبو غزاله لتقنية المعلومات الدولية، غير مسبوق حاليًا، حيث نتلقى طلبات منتظمة من مؤسسات رائدة لتدقيق استخدامهم لتكنولوجيا المعلومات، ولتقديم ضمانات للإدارة التنفيذية بأن التكنولوجيا المستخدمة تتماشى مع أعمالهم التجارية، وتؤدي القيمة المتوقعة منها، وتتماشى مع اللوائح التنظيمية، فالجهات التنظيمية تطالب بالمزيد من الامتثال. إن البيانات حاليًا هي المال، وعلى المؤسسات أن تتأكد أن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لديها آمنة وتتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
في مخيلتي أن تدقيق تكنولوجيا المعلومات هو ضرورة لجميع المؤسسات للأسباب الآتية:
•تقليل المخاطر وتقوية الضوابط التشغيلية – يتألف تخطيط تدقيق تكنولوجيا المعلومات وتنفيذه من تحديد مخاطر تكنولوجيا المعلومات في المؤسسة وتقييمها. بمجرد تقييم المخاطر، يمكن أن تكون هناك رؤية واضحة للمسار الذي يمكن اتباعه للتخفيف من المخاطر عبر الضوابط، لتحويل المخاطر عبر التأمين، أو ببساطة قبول المخاطر كجزء من البيئة التشغيلية.
•المساعدة في الامتثال للوائح – إن تدقيق تكنولوجيا المعلومات يؤدي وظيفة هامة في ضمان أن مؤسسة العميل تلبي المتطلبات التنظيمية المحددة، ويعد هذا الأمر هامًا بصفة خاصة للكيانات المصرفية والمالية.
•تسهيل الاتصال بين الشركات وإدارة التكنولوجيا – إن تدقيق تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يكون له أثر إيجابي على فتح قنوات الاتصال بين أعمال المؤسسة وإدارة التكنولوجيا. يجري المدققون اللقاءات، ويلاحظون ويختبرون ما يجري على أرض الواقع وأثناء الممارسة. لذا، تكون المخرجات النهائية لعملية التدقيق هي معلومات قيمة في تقارير مكتوبة وعروض توضيحية شفهية. كما يمكن للإدارة العليا الحصول على تعليقات مباشرة حول كيفية عمل مؤسستهم.
•مساعدة الإدارة في الرقابة على التكنولوجيا – إن الهدف من وجود التكنولوجيا في المؤسسة هو دعم استراتيجية الأعمال، ووظائفها، وعملياتها؛ وكذلك فإن المواءمة بين الأعمال والتكنولوجيا الداعمة هي أمر بالغ الأهمية، حيث يحافظ تدقيق تكنولوجيا المعلومات على هذه المواءمة، ويبرز قيمة التكنولوجيا للعمليات التجارية.
•تحسين حوكمة التكنولوجيا – يعتبر الفهم الكافي لقيمة بيئة التكنولوجيا الخاصة في المؤسسة، ومخاطرها، وضوابطها، أمرًا أساسيًا لتدقيق وإدارة تقنية المعلومات. وعلى نحو أكثر تحديدًا، يراجع مدققو تكنولوجيا المعلومات القيمة والمخاطر والضوابط في كل عنصر من المكونات الرئيسية للتكنولوجيا، بما في ذلك التطبيقات، والمعلومات، والبنية التحتية، والأشخاص الذين يسمحون بدورهم بوضع ميزانية وتخطيط أفضل لتكنولوجيا المعلومات.
تشمل الخدمات التي تقدمها شركة طلال أبوغزاله الدولية لتقنية المعلومات في هذا المجال ما يلي:
•تدقيق أنظمة التطبيقات ومراجعتها – يكون التركيز الرئيسي هنا على مراجعة الأنظمة المالية الرئيسية، وخصائص أنظمة المحاسبة، وواجهات التطبيقات، وتدفق المعلومات، وتقييمها مقابل أفضل الممارسات الدولية في المحاسبة ونظم التطبيقات، وكذلك متطلبات الأعمال.
•تدقيق ضوابط الحاسوب العامة – تركز هذه الخدمة على ضوابط تكنولوجيا المعلومات المصممة لإدارة بيئات أنظمة المعلومات ومراقبتها، بالإضافة إلى ضوابط تكنولوجيا المعلومات على اقتناء الأنظمة والخدمات، وتنفيذها، وتسليمها، ودعمها.
•تدقيق أمن تكنولوجيا المعلومات، واختبار الاختراق، وتقييم مواطن الضعف – تتيح هذه الخدمات لنا تحديد مواطن الضعف في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المؤسسة، وهو أمر ضروري مع توفر المزيد من الخدمات عبر الإنترنت. تقدم هذه العملية ضمانات على أن البنى التحتية آمنة وصالحة للاستخدام عبر الإنترنت.
إنه من الضروري الاستفادة من خبرات المحترفين المتمرسين في هذا المجال المعقّد للغاية. تتمتع شركة طلال أبو غزاله لتقنية المعلومات الدولية بخبرة تمتد لسنوات عديدة في إجراء مثل هذه التدقيقات، ويسعدني أن أعرض خبرتها على أية مؤسسة تتطلع إلى القيام بهذا النشاط الهام.