09-十月-2025
أبوغزاله: الملكية الفكرية أساس ازدهار الأمم ومحرك الابتكار
يُصرّ المفكّر العربي، الدكتور طلال أبوغزاله، في كلّ
إطلالة أو لقاء مع الجمهور على ترديد بعض النصائح والإرشادات الذهبية، ومن ذلك
قوله "إن التقنية لا يمكن أن تسير إلا إلى الأمام"، وقوله أيضا إن "أمامنا
خياران؛ إما الابتكار أو الاندثار"، إلى جانب دعوته المتكررة لضرورة تعزيز
وتحفيز الإبداع والابتكار لدى الأفراد باعتبار ذلك السبيل الوحيد لنهضة الأمة
وعودتها لقيادة العالم وليس اللحاق بالركب فحسب.
وفي كتابه؛ من طلال أبوغزاله إلى أبنائه "أقوال
وحكم"، يقول المفكّر العربي: "نحن بحاجة إلى ثورة وتوعية للاختراع
والإبداع، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا في ظلّ نظام لحماية الملكية الفكرية"،
فحفظ حقوق الملكية الفكرية يحفّز الأفراد على مواصلة الإبداع والابتكار، لشعورهم
ويقينهم بأن أفكارهم مهمة وأنها مصانة من أيّ سرقة.
ولعلّ حديث أبوغزاله، يفسّر حجم اهتمام الدول بحماية
حقوق الملكية الفكرية، واعتبار ذلك مؤشرا على تقدّم اقتصاداتها وارتقاء بيئتها
الاستثمارية وتطوّر منظومتها المعرفية، فكلّما كانت البيئة الاستثمارية حامية
لحقوق الملكية الفكرية، كلّما كانت أكثر جذبا للاستثمارات، وأكثر تحفيزا على
الابتكار.
ومما تجدر الإشارة إليه، أن حقوق الملكية الفكرية، تعتبر
إحدى الأصول غير الملموسة للشركات والأفراد، على سبيل المثال، اختراع لاصق الأقمشة
“الفيلكرو” ابتكره مخترع سويسري، وحصل بالفعل على براءة اختراع تتضمن كافة حقوق
الملكية الفكرية المحفوظة له، ومن ثم تمكن من بيعه لوكالة الفضاء الأمريكية
“النازا” ليجني من ابتكاره آلاف الدولارات.
وتبرز شركة أبوغزاله للملكية الفكرية "أجيب"
باعتبارها أكبر شركة ملكية فكرية في العالم العربي وواحدة من أفضلها على مستوى
العالم، فهي تقدّم خدماتها في كافة دول العالم، سواء من خلال مكاتبها المنتشرة في كافة
انحاء العالم أو من خلال شبكة الوكلاء والشركاء، وقد سجّلت الشركة ما يزيد على
مليون علامة تجارية، كما تدير حماية ما يقارب نصف شركات الثروة العالمية الرائدة
في العالم والبالغ عددها (500) شركة، إلى جانب ما يزيد عن (50) ألف طلب براءة
اختراع خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتقدّم أجيب خدمات (حماية وتسجيل العلامات التجارية،
وتسجيل براءات الاختراع، وحماية التصاميم الصناعية، وحماية حقوق المؤلفين، وتسجيل
أسماء النطاق، وتسجيل المصنّفات النباتية، وحماية الأسرار التجارية، والتسجيل لدى
الجمارك، وتوثيق المؤشرات الجغرافية، وإدارة محفظة الملكية الفكرية، وخدمات
الوكالة العامة، ومراقبة العلامات التجارية عالميا، والتسجيل والمقاضاة في مجال
براءات الاختراع، وصياغة طلبات براءة الاختراع، وتوفير نظام التحقق من صحة براءات
الاختراع، والبحث عن براءات الاختراع، ومراقبة براءات الاختراع، ومراقبة براءات
الاختراع الصيدلانية).
اليوم، لم يعد الاهتمام بحماية حقوق الملكية الفكرية
ترفا أو خيارا، بل سببا لاستمرار عمل الشركات والمؤسسات وحماية إبداعها من
الانتهاك أو التقليد، خاصة وأن المنافسة لم تعد محصورة ببلد أو منطقة، لكنها
عالمية، وهي قائمة في الأساس على الفكرة التي يجب حمايتها من خلال الشركات
والمؤسسات المتخصصة.