13-мая-2026
براءة اختراع عربية تفتح أبواب التعليم للمستقبل
أصدر
مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية تقريرا جديدا لافتا، كشف فيه عن
تحوّل متسارع في طبيعة الطلب داخل سوق العمل الأردني، فيما خلُص التقرير إلى أن
"الشهادة الجامعية وحدها لم تعد كافية للحصول على فرصة عمل، وضرورة امتلاك
الأفراد مهارات رقمية وتقنية"، وهذا ينطبق حتى على القطاعات التقليدية
والخدمية والمهنية وليس الوظائف الرقمية فقط..
الحقيقة
أن الخلاصة التي أثبتها التقرير بعد دراسة ومعالجة كمّ كبير من البيانات، هي ذاتها
التي طالما كرّرها المفكّر العربي الدكتور طلال أبوغزاله، والذي ذهب إلى ما هو
أبعد من ذلك بالقول إن السبب الرئيس لمعضلة البطالة هو النظام التعليمي القائم على
التلقين والحفظ، وافتقار الأفراد للمهارات التقنية والرقمية.
واللافت
أن الدكتور أبوغزاله لم يتوقّف عند تشخيص المشكلة، بل قدّم الوصفة العلاجية
المناسبة لتجاوزها، وقد دعا مرارا إلى ضرورة التحوّل نحو التعليم الرقمي باعتباره
الخطوة الأهمّ لبناء انسان معرفي قادر على الابداع والابتكار والمنافسة في سوق
العمل المحليّ والعالميّ.
وفي
هذا السياق، لا بدّ من الإشارة إلى المبادرات الكثيرة التي أطلقها الدكتور
أبوغزاله في سبيل تحقيق رسالته بضرورة التحوّل الرقمي في التعليم، وكان آخرها
"بوليتكنيك طلال أبوغزاله"، إلى جانب تسجيل اختراع لدى مكتب البراءات
الأمريكي عن نظام الحقيبة الذكية.
ويعدّ
نظام الحقيبة الذكية (Tag-Tab EBook) ثورة
في عالم التعلّم الرقمي، إذ يتيح للطالب والمؤسسات التعليمية الاستغناء عن الكتب
الورقية بشكل كامل، كما يوفّر العديد من البرامج المعرفية المنتقاة بعناية لتنمية
مهارات الطالب الرقمية وتحفيز عوامل الابداع والابتكار لديه، إلى جانب برامج
لتعليم لغات البرمجة.
وتشمل
البرامج التي يوفّرها الجهاز امتحان دبلوم طلال أبوغزاله لقيادة الحاسوب، ودورات
تعلم ذاتي عبر منصة طلال أبوغزاله الرقمية، ودورات تعلم ذاتي للغة الصينية،
وامتحانات توعوية في مجال الأمن السيبراني، وهي برامج تعزز الثقافة الرقمية
والمعرفية لدى الطلبة.
وبالعودة
إلى تقرير مركز الفينيق، لا بدّ من التأكيد على أن المستقبل لم يعد يُحسم
بالشهادات وحدها، بل بامتلاك المعرفة التطبيقية والمهارات الرقمية. وهو المبدأ
الذي انطلقت منه فكرة "بوليتكنيك طلال أبوغزاله"، الذي يستهدف بناء
أفراد قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي.
الواجب
على الحكومة في بلادنا العربية كلّها إعادة النظر بالنظام التعليمي باعتباره
الأساس لمواجهة مشكلة البطالة، والذهاب باتجاه إجراء اصلاحات جراحية تقوم على
التحوّل نحو التعليم الرقمي ابتداء، إذ لم يعد ممكنا مواجهة تحديات المستقبل
باستخدام الأدوات القديمة..