أبوغزاله وتجسيد الرؤية الملكية: نحو تعليم رقمي يواكب ثورة البرمجة التفاعلية

09-November-2025

أبوغزاله وتجسيد الرؤية الملكية: نحو تعليم رقمي يواكب ثورة البرمجة التفاعلية

خلال زيارته الأخيرة إلى المجلس القضائي الأردني، أصدر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين العديد من التوجيهات الصريحة والواضحة، كان من أبرزها الإشارة إلى ضرورة تحديث التشريعات والإجراءات القضائية لتتواكب مع التقدّم التكنولوجي.

التوجيهات الملكية السامية جاءت في سياق مساعي جلالة الملك لإحداث مزيد من التطوير في مجال القضاء، وذلك بعد ما جرى إنجازه في مجال التحديث السياسي والاقتصادي وتطوير الإدارة العامة، وفي هذا رسائل كامنة يُفترض بأصحاب القرار أن يلتقطوها؛ الملك يريد تحديثا وتطويرا في شتّى القطاعات والمجالات.

لعلّ واحدا من أهمّ القطاعات التي يُفترض أن نبدأ العمل على تطويرها قطاع التعليم، وذلك في ظلّ ما يشهده العالم اليوم من تطوّر تقني وتقدّم تكنولوجي، لم يعد ممكنا معه التمسّك بأسلوب التعليم التقليدي الذي يعتمد على التلقين ويقتل الإبداع لدى الطلبة والأجيال الواعدة!

وزارة التربية والتعليم في بلادنا بدأت باتخاذ بعض الخطوات التي تشير إلى ادراك صاحب القرار لأهمية استغلال ثورة الذكاء الاصطناعي التي يشهدها العالم، لكن الحقيقة أن تلك الخطوات غير كافية، فالتقنية تتقدّم بشكل متسارع؛ بينما كانت الدراسات تشير سابقا إلى أن المعرفة تتضاعف مرّة كلّ سنتين، تقول التقديرات اليوم إن المعرفة تتضاعف مرّة كلّ يومين اثنين فقط..

وفي هذا السياق، لا بدّ من استحضار مقترح المفكّر العربي الدكتور طلال أبوغزاله لتطوير التعليم، والذي ركّز فيه على أهمية تعزيز التعليم الرقمي كمسار مستقلّ يعتمد على التكنولوجيا الحديثة دون قيود أو تدخلات، بعد تطوير حزمة التشريعات التي تحكم العملية التعليمية، والانخراط في عملية ايجاد بنية تحتية معرفية متينة.

وقد أكد الدكتور طلال أبوغزاله، في مقترحه، استعداد مجموعة طلال أبوغزاله العالمية الرقمية لتقديم مختلف أشكال الدعم لصياغة سياسات تعليمية حديثة تتماشى مع المعايير التي فرضتها ثورة المعرفة، وبما يضمن إعداد جيل من الطلبة المبدعين رقميا، بدلا من تخريج عاطلين عن عمل.

كما أكد أبوغزاله استعداد المجموعة للقيام بمهامّ التأكد من توفر البنية التحتية الرقمية في جميع أنحاء المملكة، وتوافر جهاز الاتصال للدخول إلى البنية الرقمية، وتأمين الأجهزة الالكترونية الدراسية اللازمة للاستغناء عن الكتب وكلّ ما يتبع التدريس التقليدي، من خلال تجهيز المدارس المنوي انشاؤها بالأجهزة الالكترونية (حقيبة طلال أبوغزاله الذكية) البديلة لحقيبة الكتب بـ(50%) من تكلفتها، وهذه الحقيبة ستغني عن شراء الكتب طوال فترة الدراسة ويتمّ تحديثها بإجراء وادخال برامج عليها فقط.

إن توجيهات جلالة الملك، ومن بعده توجيهات سموّ وليّ العهد الأمير الحسين بن عبدالله، بضرورة استغلال الذكاء الاصطناعي في عملية التعليم بالمدارس، تفرض على الحكومة السير بخطوات أكثر جرأة لتطوير التعليم في بلادنا، ولعلّ تبنّي مقترح الدكتور أبوغزاله لتطوير التعليم يمثّل خطوة مهمّة على طريق بناء منظومة تعليمية عصرية تُواكب التحوّل التكنولوجي العالمي.

بقلم: أحمد توفيق




AI

TAG AI

Welcome to the TAG AI!

Ask me anything, and I'll do my best to help you.

login