أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام
تحت رعاية رئيس الوزراء المصري الأسبق، دولة الدكتور عصام شرف، شارك الدكتور طلال ابوغزاله في ، فعاليات المؤتمر الدولي العاشر (فرسان وفارسات الرسالة)، الذي انطلق في العاصمة الأردنية عمّان بمشاركة شخصيات سياسية وفكرية وإعلامية.
وأكد رئيس المؤتمر الدكتور أمين أبو حجلة أن السلام ليس شعارا يُرفع، وإنما ثقافة تُمارس ومسؤولية يتشاركها الجميع، مشيرا إلى أن السلام يبدأ من الإنسان نفسه، ثم يمتد إلى أسرته ومجتمعه ووطنه.
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري الأسبق الدكتور عصام شرف إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى السلام، في ظلّ تزايد الصراعات والاستقطابات وتراجع مساحة الحوار، إلى جانب توالي الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وأوضح شرف أن السلام الحقيقي لا يُفرض من الخارج، وإنما يبدأ من داخل الإنسان ومن ثقافته، لافتا إلى أن مفهوم السلام يشمل السلام بين الدول والسلام داخل المجتمعات، مؤكدا أهمية بناء الانسان باعتباره مفتاح بناء السلام.
وشدد شرف على أن بناء السلام ليس مسؤولية الحكومات وحدها، بل هو مسؤولية الأسرة والمجتمع المدني وكل فرد، معتبرا أن مبادرة "فرسان السلام" تسهم في تحويل السلام من مجرد مفهوم إلى ثقافة وممارسة.
وأشار شرف إلى أن التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة، إذ لا يمكن تحقيق السلام في مجتمع يسوده الخوف والصراع، كما يصعب استمرار السلام في بيئة يسودها الفقر والتهميش وغياب الفرص، مؤكدا أن بناء السلام يبدأ ببناء الإنسان.
وأثنى شرف على الأردن بوصفه بلدا عرف عبر تاريخه الحضارة والثقافة والحوار والأديان، مؤكدا أن الاختلاف لا يعني الصراع، وأن التنوع لا يعني الانقسام، وأن السلام لا يعني التخلي عن الحقوق، بل البحث عن طريق لتحصيلها.
من جهته، رحّب رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبوغزاله العالمية الرقمية الدكتور طلال أبوغزاله براعي الحفل، رئيس الوزراء المصري الأسبق الدكتور عصام شرف، مشيدا بما تضمنته كلمته حول مفهوم السلام.
وقال أبوغزاله إن كلمة شرف "تستحق أن تُدرّس في المدارس"، فيما دعا إلى إضافة كلمة "العادل" إلى مفهوم السلام، مؤكدا أن المطلوب ليس سلام الخنوع أو الاحتلال أو الظلم، وإنما "السلام العادل".
وفي جانب آخر من كلمته، تناول أبوغزاله دور المرأة، مؤكدا أنها تمثل الأم والأخت والابنة والزوجة والشريكة في الحياة والعمل، وقال إن المرأة "هي كل شيء".
وأكد اعتزازه بانتمائه العربي، مشيرا إلى أنه ولد في فلسطين، ووطنه الأردن، ووالدته من سوريا، ووالده من مصر، وقال إن هذه الخلفية تجعله يعتز بأنه عربي، معتبرا أن العرب "أمة واحدة وشعب واحد".
وانتقد أبوغزاله بعض الطروحات التي لا تتحدث إلا عن دعم المرأة وتمكينها، متسائلا عن الحاجة إلى "تمكين المرأة"، بينما الحقيقة والواقع أن المرأة -الأم- هي التي تضطلع بمسؤولية تمكين الرجل أساسا.
وقال أبوغزاله إن المرأة لا تحتاج إلى التمكين بقدر ما يحتاج الرجل إلى التمكين، مؤكدا أن الرجل والمرأة معا شركاء في صناعة السلام، وأن الحديث عن "فارسات السلام" ينبغي ألا يستبعد دور الرجل، مشيرا إلى أن المرأة تمثل "النصف الأجمل" الذي أنجب الرجال والنساء.
وأشار إلى الحضور النسائي في مواقع القيادة داخل مجموعة طلال أبوغزاله العالمية الرقمية، موضحا أن نائبه امرأة من جمهورية مصر العربية، قبل أن يؤكد ضرورة أن يكون للرجل أيضا دور في صناعة المستقبل.
بدورها، أكدت مساعد رئيس مجلس النواب الأردني هالة الجراح أن انعقاد المؤتمر يؤكد أهمية دور القيادات الملهمة في صناعة السلام، مشيرة إلى أن العالم يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز جهود بناء السلام.
وتطرقت الجراح إلى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في سبيل إحلال السلام، مشيرة إلى مواقفه التي عبّر عنها في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.