خلاصة رأي المفكر العالمي طلال ابو غزالة حول الصراع الإقتصادي الصيني الأمريكي
الإقتصاد هو القوة الرئيسة للدول ويعزز الإقتصاد القوي القدرات العسكرية
يتجاوز الإقتصاد الصيني ثلث الإفتصاد العالمي ، فيما يعادل الإقتصاد الأمريكي نصف الصيني ، ويأتي الإقتصادان الهندي والأوروبي ( كلٌ منهما ) في المرتبة الثالثة .
تصعّد الولايات المتحدة من اتهاماتها للصين ، وتقول بأنها وراء فيروس كورورنا ، وسرقة حقوق ملكيتها الفكرية وتهديد أمنها القومي واستقرارها ، الى قيامها بالاشتراك مع روسيا وإيران بمحاولات تزوير الانتخابات الرئاسية.. الى غير ذلك من الاتهامات .
الولايات المتحدة غير قادرة على إستيعاب تراجع دورها الإقتصادي العالمي وليس لديها مشروع إستراتيجي ، سوى استمرار الهيمنة العسكرية في العالم ، وهو الدور الذي كبدها طباعة 3 تريليونات دولار خلال شهر واحد مؤخراً . . فيما لدى الصين مشروعها المتمثل في طريق الحرير ( الحزام ) والذي أنفقت عليه حتى الآن 13 تريليونات دولار .
تطالب الولايات المتحدة ؛ الصين الشعبية ، بشروط معقدة مسبقة غير مقبولة ، ما سيقود الى حرب مختلفة ليست نووية ولا تقليدية وليست احتلالية ، ولن تكون الصين البادئة فيها ، إنما أمريكا ، جيث يتوقع أن تغلق أمريكا ؛ بحر الصين أمام التجارة الصينية بالاتجاهين ، وحجز ودائع واستثمارات صينية في أسواق المال وفي البورصة، الخ ، ما سيؤدي إلى إفلاس شركات أمريكية تصنّع في الصين ، وربما يتطور الصراع الى حرب دبابات ومدفعية ، بحيث تقود إلى جلوس الطرفين في النهاية ووضع نظام عالمي جديد ، يقودانه بالتوافق .
من مصلحة أمريكا والصين والعالم ، تجنب الحرب العسكرية والعبور إلى نظام عالمي جديد ، وطالما أن الصين لن تكون البادئة فمن المحتمل تجنبها ، وغرض أمريكا في حالة شنها ؛ البقاء في الصدارة إقتصاديا بعد تراجع مكانتها الأقتصادية .
” من وحي الحلقتين 31 و32 من برنامج العالم إلى أين ” على فضائية “ R T