دكتوراه الإنجاز وفلسفة التوثيق بالأثر والابتكار لنيل درجة التميّز

دكتوراه الإنجاز وفلسفة التوثيق بالأثر والابتكار لنيل درجة التميّز

غادا فؤاد السمّان – بيروت
إنّ مسيرة الثورة الرقميّة، مسؤوليّة كبيرة حملها على عاتقه باكراً جداً الدكتور طلال أبوغزاله أي قبل أكثر من ربع قرن من الزمن وأنا أشهد في أكثر من محفل علمي وأكاديمي في لبنان.. كما يشهد غيري في أنحاء العالم..
لم يتوان طلال أبوغزاله عن السفر من بلد عربي إلى آخر أوربي، وصولاً إلى مقعده الدائم في الأمم المتّحدة في عقر الولايات المتّحدة الأميركيّة، حيث كان يحثّ الخطى على مسابقة الزمن فكان لافتاً لأصحاب القرار ومازال ذاك الإنسان الموثوق الذي ينتظر الجميع رؤيته، وتصريحاته، ومشروعاته، وبياناته، ولقاءاته، وبصماته المشرقة التي تختزل خبرة عمر، وخلاصة فكر، ومعرفة، وجهد، ودأب، وتميّز، ونجاحات.
ولا بد هنا من التنويه إلى ظاهرة -ال 24 وال 48 ساعة-، فقد عُرف عن طلال أبو غزاله أنه لا يدخل بلداً بعيداً أو قريباً إلا وغادره خلال الرقمين المذكورين أعلاه، وكأنّ اعتماد التوقيت لديه كان معادلاً لنسبة اللهفة، ونسبة الحيويّة، ونسبة الشغف، ونسبة الإشغال، ونسبة المباحثة، ونسبة المداورة في أيّ شأن من الشؤون العلمية التي لطالما طلبها، وكان طالباً لها، وطالباً فيها، وطالباً معها، أينما شاءت الأقدار والأفكار، أن تحمله، على جناحيّ الشوق للمعرفة، والتقدّم، وتطوير الذات، تماماً كما يقول الحديث الشريف "اطلبوا العلم ولو في الصين "، وهو لا يتردد في تكرار مفهوم التعلّم، كفعل مولود من المضارعة المستمرّة، ولا يعترف في نهاية لسطر التقدّم العلمي، مهما طال الزمن ومهما كان حجم الانجاز، لأنه يؤمن أن الابتكار والابداع لا حدود تفضي بهما إلى أيّة نهاية كانت.. لهذا هو يؤمن بالتعلّم كفعل مستمر، وليس بالتعليم كمرحلة آفلة.
إنّ الحديث عن دكتوراه الإنجاز.. يتطلّب سعة في الرؤية وانفتاحاً ذهنياً على الأفق المُستقبلي، تماماً كالذي عرفناه باكراً، ولم نكن نعي تماماً مفهوم المنظار البعيد المَدى الذي يملكه "طلال أبوغزاله " بلا منازع عربيّاً على الأقل إن لم نقل عالميّاً، وحين كان يبذل قُصارى جهده لتوعية بني جلدته، وبني أمّته، وأبنائهم، توعية حثيثة، بمحاضراتٍ، وندواتٍ، ولقاءاتٍ، على جميع الأصعدة، كنّا نتثاءب، وأحياناً لا نلتفت، وكثير من المناسبات لم نكن نعي، أن العَجَلَة التي تداهم مجتمعاتنا والتي كان يُحذّر طلال أبوغزاله منها بإلحاح، كنّا لا نبالي وأحياناً كثيرة نؤيّد اتّهامات الكثير له، بالمغالاة والمبالغة، وكنتُ أسمع الكثير ممن ينتقد، وممن يُثني على منتقديه، وكان كما اليوم ثمّة مستخفّون من غيرة طلال أبوغزاله على وطنه العربي، حتى جاء الربيع العربي الذي لم يقدّم سوى الخراب، ليس لأنّ التغيير لا يليق بأمّتنا العربيّة، بل لأنّ التغيير يتطلّب حصانات ذاتيّة، أساسها العلم، ومفاتيحها المعرفة، وأبوابها الوعي، وخطواتها الثقافة..
من هنا نفهم نظرية طلال أبوغزاله أنّ الدكتوراه، ليست مجرّد لقب كغاية قصوى، بل الهدف اليوم هو الابتكار ثم الإبتكار لنيل شهادة الإنجاز وهو أهم مفهوم ارتقت إليه أكاديميات أبوغزاله العلميّة ومعاهده التطويريّة، ومؤخّراً مشروعه الرائد في العالم العربي إن لم نقل في كل العالم "البوليتكنيك" الكوني لصناعة الفَرْق في واقعنا العربي المُتّهم بالكسل والاستهلاك والتبعيّة العلميّة، يكفي أن نتقفّى أثر فكر طلال أبوغزاله لنملك خريطة الطريق، وبوصلة المُستقبل.. وللحديث امتداد لا ينتهي، بانتهاء هذه السطور....




AI

TAG AI

مرحبا بكم في TAG AI

اسألني عن أي شيء، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدتك.

اتصل بناواتساب