30-آذار-2023

حوكمة الشركات العائلية

يشير مصطلح الشركات العائلية إلى الشركات التي تملكها عائلة محددة أو تسيطر على قراراتها من خلال امتلاكها نسبة في رأس المال تمكنها من التحكم في الإدارة واتخاذ القرارات. وبالرغم من استمرار هذا النوع من الشركات على المستوى العام، إلا أنها أكثر تهديداً بالتفتت والتلاشي على المستوى الخاص. فمعظم الشركات العائلية تنتهي أثناء الانتقال بين الأجيال الثلاثة الأولى، ويعود السبب في ذلك إلى عدم وجود تنظيم يحكم العلاقة بين أفراد العائلة، أو تنظيم يحكم علاقة أفراد العائلة باستثماراتها في الشركة أو الشركات المملوكة لها.

وتتصف الشركات العائلية المحوكمة بدستور عائلي بدرجة عالية من التأقلم مع التغيرات الظرفية والأزمات الاقتصادية، إذ ثبت أنها تتفوق على نظيراتها من الشركات غير العائلية في درء المخاطر والتعافي من الأزمات والخروج من الركود بسرعة. ففي الأزمة العالمية التي حدثت في 2008-2009 تراجعت أرباح الشركات غير العائلية 10 نقاط مئوية، وبالمقابل تراجعت نقطتين مئويتين فقط في الشركات العائلية، ويرجع السر وراء تفوق الشركات العائلية التي لديها دستور عائلي على نظيراتها من الشركات الأخرى بصورة رئيسية لحرص الإدارة العائلية على استمرارية الشركة وتوريثها للأجيال القادمة، وبالتالي وضع أهمية كبيرة لمستقبل العائلة طويل الأجل، والتخطيط الاستراتيجي المرن والجيد لذلك. 

ولتحقيق كل هذه الأمور يتطلب الأمر وجود إطار ينظم العلاقة بين الشركات والعائلات المالكة لها ويرسي قواعد الحوكمة لهذه الشركات.

 أهمية الشركات العائلية
تمثل الشركات العائلية المكون الرئيسي للقطاع الخاص في العالم، فيشكل هذا النوع من الشركات نسبة 85% من الشركات المسجلة عالمياً، ونظراً لهذه المساهمة الكبيرة فتأثير الشركات العائلية على الاقتصاد القومي للدول والاقتصاد العالمي ككل كبير جداً، فبقاء الشركات وانتقالها من جيل إلى آخر يحقق التنمية الاقتصادية للدول ويعد عامل استقرار يمكن للدولة من خلاله محاربة البطالة والفقر وبقية الظواهر الاقتصادية مثل التضخم والكساد.

ونظراً لأن أغلب الشركات العائلية شركات أشخاص أو ذات مسؤولية محدودة فلا تشترط القوانين والتشريعات –في معظم الدول- إجراءات رقابية كبيرة على تنظيم هذه الأنواع من الشركات، الأمر الذي يؤدي إلى تفتت هذه الشركات واندثارها، وهذا يشكل تحديا أمام الحكومات نظراً للأثار السلبية التي تتركها، وهذا يقودنا إلى أهمية وجود تنظيم عائلي نابع من رغبة وموافقة أفراد العائلة، حيث يهدف هذا التنظيم إلى توضيح العلاقات التي تربط بين أفراد العائلة ببعضهم البعض وبين العائلة وشركاتها.

أهداف التنظيم العائلي
يمثل الدستور العائلي المخرج الرئيسي للتنظيم العائلي، ونظراً لهدفه العام المتمثل في تنظيم علاقات أفراد العائلة ببعضهم البعض وعلاقة أفراد العائلة بالشركات المملوكة لها، فإن التنظيم العائلي يسعى إلى تحقيق الأهداف الفرعية التالية:

  • الحفاظ على ترابط الكيان العائلي وذلك من خلال إنشاء المجلس العائلي واللجان التابعة له وتوفير الآليات الكفيلة بحل الخلافات التي قد تظهر بين أفراد الجيل الحالي أو الأجيال اللاحقة.
  • الحفاظ على استثمارات العائلة في الشركات المملوكة لها من خلال تنظيم علاقة أفراد العائلة بالشركات.
  • تحديد الآليات المناسبة لتعاقب الأجيال وكيفية اختيار الأشخاص للأدوار القيادية على مستوى العائلة والشركة.
  • توفير نظام يكفل فصل الملكية عن الإدارة في هذا النوع من الشركات.
  • توفير الآليات اللازمة لبناء قدرات أبناء العائلة وتأهيلهم بما يساعد في استمرارية الشركات.


خدماتنا في هذا المجال
انطلاقاً من مهمتنا في شركة طلال أبوغزاله وشركاه للاستشارات ورؤيتنا ورسالتنا وإيماناً بدورنا الريادي في منطقتنا العربية نحو التنمية الاقتصادية المنشودة لكافة الأقطار العربية التي نعمل فيها، فإننا نفخر بتقديم خدمات التنظيم العائلي وفق مجموعة من مبادئ العمل التي تحكم علاقتنا بعملائنا (شركائنا في النجاح)، مستعينين في ذلك بكادر مهني مؤهل على أعلى مستوى سبق وعمل على تنظيم العديد من الشركات العائلية في أكثر من 100 مكتب حول العالم.

بقلم: زكريا أبو الرجال 
مدير استشارات مكتب اليمن 


AI

TAG AI

مرحبا بكم في TAG AI

اسألني عن أي شيء، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدتك.

login