غرسة أبوغزاله.. صارت شجرة مثمرة

22-March-2026

غرسة أبوغزاله.. صارت شجرة مثمرة

غادا فؤاد السمّان – بيروت

في العام 2008 كرّمت جامعة "شينيانغ لياونينغ " الصينيّة، شخصيّة رجل الفكر والمعرفة والاقتصاد الدكتور "طلال أبوغزاله " بزرع غِرسة صغيرة في حرمها الجامعي العريق، محمّلة تلك الغِرسة كل ما بوسعها أن تحمل من معانٍ سامية، قبل أن تحمل أغصانها وأوراقها ومواسمها، فالغرسة داخل تراب الحرم الجامعي، يعني ترك المجال مفتوحاً لحريّة الجذور أن تتمدّد وتتعمّق وتنمو بفضل العناية والرعاية والتقدير والحب لمن تحمل اسمه عالياً، كما أريد تماماً لتلك العلاقة الطيبة، المعجونة بالاحترام والتقدير والإكبار والثقة أن تأخذ أبعادها دون قيود، وهذا ما كان، علاقة أثمرت عن تعاون ممتاز في عالم التكنولوجيا، والأعمال..

اليوم إدارة الجامعة الصينيّة العريقة شينيانغ لياونينغ/ لم تترك المناسبة بعد 18 عام من الغِراس أن تمرّ مروراً عابراً، بل سلّطت الضوء على تلك الذكرى الرائعة باحتفاليّة راقية، وكرّست مفهوم "الشجرة " ذاك الرمز الباهر الذي أسفر عنه ثماراً لا يمكن حصدها إلا في آفاق غنيّة وخصيبة كآفاق الدكتور طلال أبوغزاله، الناجح والمميّز في كل مسار افتتح له مسراباً للنور.

لا شكّ أنّ العلاقة الطيبة التي ربطت بين د. طلال أبوغزاله كشخصيّة متمكّنة وفريدة، وبين الكثير من منافذ الضوء في الصين حتى السياسي منها على أرفع مستوى، استطاعت أن تمنح الثقة بإنشاء معهد في المملكة الأردنيّة الهاشميّة مع رجل الهندسة الفكريّة والمعرفيّة سمّي بكل رحابة "معهد طلال أبوغزاله- كونفيشيوس " ومن منّا لا يعرف الحكيم والفيلسوف الصيني "كونفيشيوس "، ومن غير د. طلال أبوغزاله يمكن أن يصعد نجمه ليقترن اسمه مع اسم رجل المعرفة كونفيشيوس الحكيم الأول في الصين الذي يحتل مرتبة القداسة عند الشعب الصيني بجميع فئاته وفعالياته.

الأمر لم يقتصر على العلاقات الوديّة بين مؤسسة أبوغزاله العالميّة وكبريات المؤسسات في الصين، بل استطاع رجل الطموح الدائم أن ينقل "التكنولوجيا " الصينيّة المتفوّقة من مهدها، وأن يفتتح لها مصانع على نطاق دولي واسع، كما حصل في كل من المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وجمهوريّة مصر العربيّة، والجمهوريّة اللبنانيّة التي يكنّ لها الولاء والانتماء لأنها أول وطن عرفه بعد خروجه لاجئاً من فلسطين المحتلّة سنة ال 1948، وكان من الممكن أن ينشأ في سوريا مشروعاً مماثلاً لولا التعصّب السياسي الذي أودى بالاتفاقيات المُبرمة إلى سوء المصير للأسف، علماً أن مشروعاً ضخماً من هذا النوع كان يمكن أن يؤمن دخلاً عظيماً للعديد من الشعب السوري، الذي لم توفر له الحكومة الحالية فرص عمل فعليّة تقيه شرور العوز والحاجة والتخبّط والضياع..
 وبرأي الخاص كدمشقيّة، إنّ إلغاء الاتفاقيّات هو خسارة فادحة لسوريا، وليس من خسارة تُذكر لمجموعة أبوغزاله العالميّة، التي بوسعها أن تجد البديل بكل يسر، فها هي الجماهيرية الليبية تطمح لاستقطاب مجموعة أبوغزاله ومثلها الجمهورية العراقية وقطعاً ثمّة بلدان أخرى تتوق للتعاون مع المجموعة.

بقي القول أن شجرة أبوغزاله في الحرم الجامعي الصيني، ليست أول هديّة من نوعها، بل سبق للبنان أن كرّم الدكتور طلال أبوغزاله بغرس شجرة أرز في "محميّة الباروك " التي تنمو أيضاً بكثير من الفخر الذي عبّر عنه مراراً المحتفون والمحتفى به على حدّ سواء وحيث في مناسبات مختلفة، جميعها تصبّ في جداول هذا الهَرَم الشامخ طلال أبوغزاله باسمه الكبير، وشخصه الباهر، الذي يطلّ على العالم أجمع وليس على المنطقة العربيّة وحسب.

وإذا كانت اللغة العربية السبّاقة في صفوف الطلاب المستشرقين الصينين والذين تفوّقوا في اتقان اللغة العربية وأصولها وقواعدها وحفظوا الكثير من تراثها وروائعها، فهاهو اليوم طلال أبوغزاله يقف جنباً إلى جنب مع رئيس جامعة شنينانغ وبحضور كبار شخصيات السفارة الصينية في عمّان- لافتتاح فرع تعليم اللغة الصينيّة في أكاديميّة طلال أبوغزاله للتقانة الحديثة والتنمية الفكرية، بتوفير أعلى وسائل تعليم اللغة الصينيّة للطلاب الأردنيين والعرب من غير الناطقين باللغة الصينيّة، وتمكين جميع الدارسين لعلم اللغة من اتقانها، لتداولها مستقبلاً بكل ثقة واعتداد.



AI

TAG AI

Welcome to the TAG AI!

Ask me anything, and I'll do my best to help you.

login